تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
242
كتاب البيع
فعلى أيّ تقدير لا يمكن التمسّك بالصحيحة المتقدّمة لإثبات لزوم المعاطاة . هذا على الالتزام بصحّة جعل الخيار في العقود الجائزة أيضاً ، وإلّا فلا يصحّ التمسّك بها ابتداءً ؛ إذ تصير الشبهة معه مصداقيّة . ثمّ إنّ هذا كلّه مع الغضّ عن روايات الباب ، وأما إذا لاحظنا سائر الروايات وتأمّلنا فيها ، فهل يمكن حينئذٍ استفادة اللزوم أو لا ؟ الاستدلال بالأخبار الواردة في خيار المجلس وأمّا بالنظر إلى الروايات الواردة في الباب فهي على ثلاث طوائف : الأُولى - وهي أكثر ما في الباب - : التي ذكرت فيها الغاية وليس فيها ( فإذا افترقا وجب البيع ) كصحيحة محمّد بن مسلم عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « قال رسول الله ( ص ) : البيّعان بالخيار حتّى يفترقا ، وصاحب الحيوان بالخيار ثلاثة أيّام » ( 1 ) . الثانية : ما اشتمل على المفهوم كصحيحة فضيل عن أبي عبد الله ( ع ) قال : قلت له : ما الشرط في الحيوان ؟ فقال لي : « ثلاثة أيّام للمشتري » . قلت : وما الشرط في غير الحيوان ؟ قال : « البيّعان بالخيار ما لم يفترقا ، فإذا افترقا فلا خيار بعد الرضا منهما » ( 2 ) . ونحوها صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) قال :
--> ( 1 ) الكافي 170 : 5 ، باب الشرط والخيار في البيع ، الحديث 5 ، ووسائل الشيعة 5 : 18 ، باب ثبوت خيار المجلس للبائع والمشتري ما لم يتفرّقا ، الحديث 23011 . ( 2 ) الكافي 170 : 5 ، باب الشرط والخيار في البيع ، الحديث 6 ، الاستبصار 72 : 3 ، باب أنّ الافتراق بالأبدان شرطٌ في صحّة العقد ، الحديث 2 ، تهذيب الأحكام 20 : 7 ، باب عقود البيع ، الحديث 2 ، ووسائل الشيعة 6 : 18 ، باب ثبوت خيار المجلس للبائع والمشتري ما لم يتفرّقا ، الحديث 23013 .